1ـ الأزهية في علم الحروف
لعلي بن محمدالهروي415هـ. رحمه الله
*الموضع الرابع تكون { ["مِن"] زائدة للتوكيد كقولك:"هل من رجل في الدار؟"و"هل من طعام عندك؟"فـ"من"هاهنا زائدة للتوكيد ... واعلم أنّك إذا قلت:"ما جاءني من رجل فإنَّ فيه فائدةَ ومعنى زائدا على قولك: ما جاءني رجل, وذلك. أنَّك إذا قلت:"ماجاءني رجل"احتمل أن يكون نافيا لرجل واحد وقد جاءك أكثرمن رجل واحد واحتمل أن يكون نافيا لجميع جنس الرجال."
أقول: كما أنَّ من المعنى المراد أن يكون الرجل الذي جاءك ليس بقدر ماتطلعت إليه نفسك.
وإذا أدخلت"من"فقلت:"ما جاءني من رجل"كنت نافيا لجميع الجنس فـ"من"هاهنا توجب استغراق الجنس ,وكذلك ما أشبهه.
إنْ
الموضع الرابع تكون [إنْ] زائدة مع ما لتوكيد الجحد ,ويبطل عمل"ما"في لغة أهل الحجاز, وتسمى كافة لـ"ما"عن عملها.
أنْ
ولا تعمل أن الزائدة شيئًا، وفائدة زيادتها التوكيد
واعلم {أنْ} لها سبعة مواضع .... الوجه الثالث أن تكون زائدة للتوكيد ... قال تعالى: {ولما أن جاءت رسلنا} و"والله أن لوفعلت كذاوكذا لكان خيرًالك"والمعنى لما جاء زيد, وو الله لوفعلت.
باب أقسام
ما
ومنه قوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ} (155) سورة النساء. {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ} (159) سورة آل عمران. والمعنى: فبنقضهم ميثاقهم, وبرحمة. وماصلة.