وقال المجلسي:"إن العقل يحكم بأن اللطف على الله واجب ، وأن وجود الإمام لطف ، وأنه لابد أن يكون معصوما ، وأن العصمة لا تعلم إلا من جهته ،وأن الإجماع واقع على عدم عصمة غير صاحب الزمان فيثبت وجوده".
هكذا إذن صاغوا أدلتهم العقلية ،لابد من إمام ،لابد أن يكون معصوما ،لا بد أن يكون من أولاد الحسين بن على ،لابد أن يكون ابنا للحسن العسكري ،لابد أن يكون الحسن العسكري قد مات ، لابد أن يكون هو محمد بن الحسن العسكري ، لابد .. لابد .. لابد ..
لكن من أين جاءت هذه الأمور كلها ؟! العقل يقول ذلك !!
ونحن نقول لهم جميعا: أثبت العرش ثم انقش ما شئت .
القول بأنه لابد من إمام معصوم يرجع إليه الناس في أحكام دينهم ، نقول:هذا حق ، وهو واحد ،وهو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وأما باقي كلامهم أنه لابد أن يكون من ولد الحسين وأنه هو المهدي المنتظر فهذا ما سيناقش في أدلتهم النقلية .
رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال:"إن الأرض لو خلت طرفة عين من حجة ، لساخت بأهلها"الكافي ( 1 / 179) .
ورووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال للحسين:"هذا إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم ، اسمه كاسمي ، وكنيته كنيتي يملأ الأرض عدلا ، كما ملأت جورا".
وقالوا: هذا الحديث مشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد توارثته الشيعة في البلاد المتباعدة خلفا عن سلف ، وهناك أحاديث أخرى تدور حول هذا الموضوع بنفس هذه الروايات تقريبا .
أما الأثر الأول وهو:"لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها"لا شك أنه كذب ، وذلك أن الواقع يشهد ببطلانه ، وقد كانت فترات بين الرسل ، ولم تسخ الأرض بأهلها .