قال الشهرودي - وهو أحد علمائهم:"لا يخفى علينا أنه عليه السلام ، وإن كان مخفيا عن الأنام ومحجوبا عنهم ،ولا يصل إليه أحد ، ولا يعرف مكانه ، إلا أن ذلك لا ينافي ظهوره عند المضطر المستغيث به الملتجئ إليه ، الذي انقطعت عنه الأسباب ، وأغلقت دونه الأبواب ، فإنه إغاثة الملهوف ، وإجابة المضطر في تلك الأحوال ، وإصدار الكرامات الباهرة ، والمعجزات الظاهرة ،هي من مناصبة الخاصة ، فعند الشدة وانقطاع الأسباب من المخلوقين ، وعدم إمكان الصبر على البلايا دنيوية أو أخروية ، أو الخلاص من شر أعداء الإنس والجن ، يستغيثون به ، ويلتجئون إليه."قاله في كتابه"الإمام المهدي وظهوره"ص 325.
هكذا يقولون ، والله تعالى يقول في وصف الكفار: ) فإذا ركبوا في الفلك ، دعوا الله مخلصين له الدين ، فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (
أما أولئك فيستغيثون به ويلجئون إليه في ضرهم ، وفي راحتهم والعياذ بالله .
أدلة الشيعة على وجود المهدي:
وحتى لا نظلمهم فإننا نبدأ بذكر أدلتهم على وجوده ، ثم نناقشها .
أولا: أدلة العقل:
قالوا: ضرورة وجود إمام في الأرض ،عنده جميع علم الشريعة ، يرجع الناس إليه في أحكام الدين ، ثم ضرورة أن يكون هذا معصوما ، ثم ضرورة أن يكون من أولاد الحسين بن على ، ثم ضرورة الإيمان بوفاة الحسن العسكري ، ثم ضرورة القول بالوراثة العمودية ، يعني من نسل الحسن يأتي مباشرة - ثم ضرورة أنه لا معصوم إلا محمد بن الحسن العسكري ، [ وهو الإمام المهدي المنتظر] .
ولذلك يقول المرتضى:"إن العقل يقتضي بوجوب الرئاسة في كل زمان وأن الرئيس لا بد أن يكون معصوما"
وقال المفيد:"إن هذا أصل لا يحتاج معه لرواية النصوص ، لقيامه بنفسه في قضية العقول".
وقال الطوسي:"إن كل زمان لا بد فيه من إمام معصوم ، مع أن الإمامة لطف ، واللطف واجب على الله في كل وقت".