ان الله عز وجل هو الذي جعل السكون والطمأنينة في قلوب المؤمنين -يوم الحديبية- الذين انقادوا لحكم الله ورسوله, فلما اطمأنت قلوبهم بذلك, زادهم الله يقينا مع يقينهم, وتصديقا مع تصديقهم, برسوخ العقيدة في القلوب, والتوكل على علام الغيوب.
ولله جلّت عظمته -كل جنود السموات والأرض من الملائكة والجن والحيوانات والصواعق المدمّرة, والزلال, والخسف, والغرق, جنود لا تحصى ولا تغلب, يسلطها على من يشاء.
قال ابن كثير: ولو أرسل عليه ملكا واحدا لأباد خضراءهم, ولكنه تعالى شرع لعباده الجهاد, بما له في ذلك من الحجة القاطعة والحكمة البالغة, والله عليم بأحوال خلقه, حكيما في تقديره وتدبيره, ليدخل المؤمنين والمؤمنات على طاعتهم وجهادهم, حدائق وبساتين ناضرة, تجري من تحتها أنهار الجنة, ماكثين فيها أبدا, ويمحو عنهم خطاياهم وذنوبهم, وكان ذلك الادخال في الجنات, والتكفير عن السيئات فوزا كبيرا, وسعادة لا مزيد عليها, اذ ليس بعد نعيم الجنّة نعيم.
الحمد لله الذي وفقني لانهاء هذه الرسالة كتابة على الورد أخوكم منير الليل