وعدم تربيتهم التربية الصحيحة , فتجد البعض يقصر في حق زوجته ويهملها ويتغيب كثيرًا عن البيت بحجة الإنشغال في أمور الدعوة إن كان له نشاط في الدعوة أو الإنشغال في تجارة وأمور أخرى فيترك زوجته تقاسي الوحدة والملل والهموم لوحدها أو يترك أولاده هملًا بدون مراقبة وتوجيه وقد يتعرفون على أصدقاء سوء يكونون سببًا في انحرافهم وفسادهم ويكون هو السبب في ذلك .
15-التقصير في مجال الدعوة إلى الله:
فبعض الملتزمين هدانا الله وإياهم ليس له أي نشاط يذكر في الدعوة فلا ينتفع منه أحد بنصيحة أو توجيه ، فيرى الناس من حوله ويرى إخوانه وأصحابه في ضلالهم وغيهم ولا يهتم لذلك ولا يكلف نفسه بدعوتهم أو مناصحتهم أو اعطائهم شيئًا ينفعهم إما شريطًا نافعًا أو كتيبًا أو رسالة توقظهم من غفلتهم وسباتهم ، وقد يتعذر البعض بأنه لا يستطيع وعظ الناس وتذكيرهم وليس عنده العلم الكافي لذلك . ولكن هذا ليس عذرًا لأن مجال الدعوة إلى الله ليس موقوفًا على الخطابة والالقاء والوعظ باللسان فحسب بل إن مجالات الدعوة كثيرة فمنها الكتابة وإهداء الشريط الإسلامي أو الكتيب أو الرسالة القصيرة إلى غير ذلك مما هو بمقدور كل شخص ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (( بلغوا عني ولو آية ) ) [رواه البخاري والترمذي] ، والكل يستطيع تبليغ هذه الآية بأحد المجالات المذكورة ، لكن البعض يرى أمامه هذه المجالات المتعددة ولا يكلف نفسه في استغلال شيئًا منها بل يركن إلى الراحة والكسل , بل إن بعضهم قد لا يسهم ولا حتى بشي ء قليل من ماله لخدمة الدعوة فتجده يصرف الألاف على نفسه وعلى أبنائه وعلى أمور كثيرة وقد تكون أكثرها حاجات كمالية وليست ضرورية ولكنه لو طلب منه مبلغًا يسيرًا من المال للاستفادة منه في مجال الدعوة لتعذر وبدأ يذكر صعوبة الظروف المالية وكثرة الالتزامات والديون إلى غير ذلك من الأعذار الواهية فلا هو ساهم في مجال الدعوة بلسانه ولا بقلمه ولا بجهده ولا