الصفحة 4 من 11

فتجد بعضهم يكون ملتزم ظاهرًا - ونسأل الله أن يكون كذلك - لكنه سيء الخلق ، وهذا يظهر في المنزل أولًا ، ويكون سيء الخلق مع والديه ، ومع إخوانه وأخواته وأقاربه ، وأيضًا سيء الخلق في مدرسته وفي عمله وفي أي مكان وإذا عامل الناس عاملهم بشدة ، وعدم سماحة ، ودم لين ، وعدم تقدير للمواقف التي تحتاج إلى سماحة ولين وعفو ، فلا تجده سمحًا في البيع ولا سمحًا في الشراء ، بل يأخذ الذي له وقد لا يعطي الذي عليه ، وإن أعطي أعطى بمنه ، وقد يغش في بيعه أيضًا وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من غشنا فليس منا ) رواه مسلم . ولا شك أن هذه الصفات ليست من صفات المؤمنين والتي ينبغي للإنسان الملتزم أن يكون أول المبتعدين عنها وأن يكون هو قدوة حسنة في حسن خلقه وتعامله مع الناس ، لما لهذه الصفة من الفضل العظيم قال صلى الله عليه وسلم ( أكثر ما يدخل الناس الجنة ، تقوى الله وحسن الخلق ) رواه الترمذي وصححه الحاكم ، وقال صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) رواه البيهقي .

7-عدم تقبل النصيحة:

فإن بعض الملتزمين لو أهدى له أحد نصيحة أو بين له مخالفة يراه مرتكبًا لها فإنه يتبرم ويضيق صدره ويتمنى أن لو لم يسمع مثل هذا الكلام ، وقد يرى أن في إهداء النصيحة له فيه تصيد لعيوبه , ويرى أنه إتهام له بالتقصير , لأنه في نظر نفسه ملتزم ولا يحتاج لوعظ , وهذا خطأ منه , لأن كل إنسان معرض للوقوع في الخطأ والتقصير , وليس أحدًا معصومًا غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فحري بمن أهدي له نصيحة صادقة أن يتقبلها بصدر رحب وأن يحاول أن يعمل بها إذا كانت موافقة للكتاب والسنة .

8-إضاعة الأوقات فيما لا فائدة فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت