فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

وقف النبي صلى الله عليه وسلم طيلة عمره مجاهدًا في سبيل هدايتكم أيها المسلمون ، وظل ثلاثة وعشرين عامًا يكابد الدعوة ويجهد في البلاغ ، وفي سبيل هدايتكم أخرج من مكة ووقف على أطرافها وهو يقول: والله إنك لأحب أرض الله إلى ّ ولولا أن قومك أخرجوني ما خرجت . وفي طريق الهجرة لبلاغ هذا الدين لقي في الطريق لأواء عظيمة ، وطورد ، وخرج وهو خائف وجل . ورحل للطائف بغية تغيير الأجواء فلم يجد أهل الطائف بدًا من أن يؤزوا أطفالهم لرميه بالحجارة حتى سالت قدميه وعاد يائسًا قانعًا ، وأراد أن يدخل مكة فرفض قريش أن يدخلها ، فلم يقف إلا المطعم بن عدي وأدخله في جواره . وأوذي في سبيل هذه الدعوة حتى كسرت رباعيته ، وشج وجهه صلى الله عليه وسلم ، وسقط في حفرة حفرها له الأعداء يوم أحد . حتى صاح أبو جهل ممتنًا بهذه الوقيعة فقال: أعل هبل ... وبعد كل هذا وقف على المقبرة فبكى ، فقال له صحابته ما يبكيك يارسول الله ، قال: وددت أني رأيت إخواني . قالوا أولسنا إخوانك يارسول الله ؟ قال: لا أنتم أصحابي ، إخواني قوم يأتون بعدي ، يؤمنون بي ولم يروني .

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت