فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 62

وقد صحَّف المؤلف اسم زيد بن علي إلى يزيد بن علي في موضعين، مع أنه قد ورد عند الطبراني على الوجه الصحيح، والظاهر أنه فعل ذلك تعمية لأمر زيد هذان فإن زيد هذا هو ابن علي بن الحسين، وبين ولادته وبين وفاة عتبة بن غزوان عمرًا طويلًا، فزيد بن علي ولد سنة ثمانين، ووفاة عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة وبينهما بون شاسع من الزمن، فالسند ليس أقل من أن يكون معضلًا، والمعضل شديد الضعف، ولا يتقوى بالمتابعة كما هو معلوم في علم الحديث.

2-مرسل أبان بن صالح.

وهو عند أبن أبي شيبة (10/424) :

حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا نفرت دابة أحدكم أو بعيره بفلاة من الأرض لا يرى بها أحدًا، فليقل: أعينوني عباد الله، فإنه سيعان".

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن محمد بن إسحاق صدوق، موصوف بالتدليس وقد عنعن هذا الخبر.

وأما المؤلف فقد لمز العلاَّمة الألباني - حفظه الله - فقال (ص: 226) :

(وأعله الألباني في"ضعيفته"(2/109) بالإعضال وهو خطأ لأن أبان بن صالح من صغار التابعين).

قلت: هذه حجة من لا بضاعة له في هذا العلم ، فقد وصف - قبل الألباني - مراسيل هذه الطبقة من العلماء بالإعضال جماعة منهم الحافظ الذهبي، فقال في"الموقظة" (ص: 40) :"من أوهى المراسيل عندهم: مراسيل الحسن."

وأوهى من ذلك: مراسيل الزهري، وقتادة، وحميد الطويل من صغار التابعين، وغالب المحققين يعدون مراسيل هؤلاء معضلات ومنقطعات، فإن غالب روايات هؤلاء عن تابعي كبير، عن صحابي، فالظن بمرسله أنه أسقط من إسناده اثنين"."

قلت: أبان بن صالح روى عن الزهري، وعن الحسن، فهما من شيوخه، وقد حكم المحققون على مراسيل هذين الراويين بأنها معضلات، فكيف بمرسل من يروي عنهما ؟! هذا من جهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت