فنسجت على وجه الغار، وأمر الله تبارك وتعالى) حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار، وآتى المشركون من كل بطن حتى كانوا من [النبى صلى لله عليه وسلم علي قدر أربعين] ذراعا، معهم قسيهم وعصيهم، تقدم رجل منهم، فنظر فرأى الحمامتين، فرجع فقال لأصحابه: ليس في الغار شىء، رأيت حمامتين على فم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد، فسمع النبى صلى الله عليه وسلم قوله، فعلم ان الله [تبارك وتعالى] قد درأ بهما عنه، فسمت عليهما، وفرض جزاءهما، واتخذ في حرم الله تعالى فرخين - أحسبه قال - فاصل كل حمام في الحرم من فراخهما )) . قال: لا نعلم رواه إلا عوين وهو بصرى مشهور، وأبو مصعب لا يعلم حدث عنه إلا عوين، وكان عوين ورباح أخوين. [1341] حدثنا محمد بن معمر، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن عقبة بن عبد الرحمن بن جابر [بن عبد الله] ، ثنا آبى، عن أبيه، عن جابر {235/ب - ب} قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مهاجرين فدخلا الغار, فإذا في الغار حجر فألقمه أبو بكر عقبة حتى أصبح، مخافة أن يخرج على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شىء، فأقاما في الغار ثلاث ليال، ثم خرجا حتى نزلا بخيمات أم معبد، فأرسلت إليه أم معبد: إنى أرى وجوها حسانا، وإن الحى أقوى على كرامتكم منى، فلما أمسوا عندها، بعثت مع ابن لها صغير بشفرة وشاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اردد الشفرة (والشاة) ، وهات لى الفرق يعنى: القدح - @