فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

يتساهل بعض الشباب والفتيات بتحديث أصحابهم عن بعض ما مارسوه وعملوه، وهذا فيه مخالفة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - القائل: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين و إن من الجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح و قد ستره الله تعالى فيقول: عملت البارحة كذا و كذا و قد بات يستره ربه و يصبح يكشف ستر الله عنه » [1] .

وعلاوة على مافي هذا المسلك من مخالفة، فهو يولد نتائج، منها:

تهوين المعصية لدى الشخص، ولدى من حدثه عنها، ومنها أنها قد تجريء الطرفين فيما بعد على الوقوع فيها، ومنها أنها تفتح الباب لحديث أوسع في مثل هذه الرذائل وتزيل حاجز الحياء.

فليستتر الشاب والفتاة، فهذا مما يعينه على التوبة، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال:"اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله، و ليتب إلى الله؛ فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله" [2] .

التهاون بالمعصية:

ومع أهمية الحذر من اليأس من التوبة، وضرورة البعد عن فقد الأمل في التغيير، فلا بد من الحذر من أن يؤدي ذلك إلى الاستهانة بشأن المعصية فالاعتدال مطلوب، فالشعور بعظمة الذنب، وإدراك حقيقته له أثره البالغ في تقوية الدافع نحو التوبة، وله أثره في دفع المرء إلى الاجتهاد في الأعمال الصالحة بعد التوبة علّها أن تكفر عنه ما اقترف من سيئات.

التخلي عن الصالحين:

حين يكون الشاب أو الفتاة مصاحبا للصالحين ومجالسا لهم، وتهوي به نفسه في خطيئة من الخطايا، يسمع صوتا يهزه في داخله قائلا له: كيف تصاحب الصالحين الأطهار الأخيار وأنت على هذه الحال؟ إنك منافق، غير جاد...إلخ، حينها قد يقوده الشيطان إلى أن يفارق الصالحين.

(1) رواه البخاري (6069) ومسلم (2990)

(2) رواه الحاكم والبيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت