الصفحة 9 من 69

ويقضى القانون المدني الإنجليزي في البند (979) على أن الإبن الذكر يحجب جميع الورثة، ويُحرم البنات في حالة وجود الابن الأكبر البكر0

وهذا كله يبين مدى التناقض الكبير بين القوانين الحديثة في أوروبا وبين الشعارات الكاذبة التي ينادونها باسم تحرير المرأة ومساواتها بالرجل وإن هذه مستمدة من فكر العرب قبل الإسلام، ومن المعلوم أن بريطانيا لا يزال العمل فيها إلى الآن أن الميراث للابن الأكبر ولا ميراث للمرأة مطلقًا [1] 0

ولا يخفى أن الشيوعية قد منعت الإرث منعا باتًا ثم تراجعت وسمحت به في حدود الأثاث المنزلي والحاجات الشخصية التي يتركها المتوفى [2] 0

ميراث المرأة عند العرب قبل الإسلام:

في البيئة العربية قبل الإسلام لم يكن للمرأة الحق في الإرث وليس لها على زوجها أي حق، وليس للطلاق عدد محدود، وكان الميراث عندهم للابن الأكبر وتعتبر زوجة أبيه من عداد تركة المتوفى فيكون من حق الابن الأكبر الزواج بها من غيره، ولا يرث الابن الأكبر إلا إذا كان قادرًا على حمل السلاح وحماية العشيرة، وهذا يعنى أنه لا ميراث للذكور الصغار وغير القادرين على حماية العشيرة، ولا ترث البنات مطلقًا [3] 0

(1) المرأة بين الفقه والقانون ص 19 0مكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام أحمد عبد الوهاب ص 35 - 43 بتصرف

(2) مجلة الوعي الإسلامي ص 88 عدد شعبان سنة 1419 هـ 0

(3) فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 12 ص 16 0 -المواريث في الشريعة الإسلامية لمحمد على الصابوني ص 14 أحكام الميراث د0/ محمد فهمي السرجاني ص 23 - المرأة بين الفقه والقانون د0/ السباعي ص 18 0 -المرأة في الإسلام بين الماضي والحاضر د0/ عبد الله شحاته ص 7 - 8، الإسلام عقيدة وشريعة ص 38 0 التركة والميراث في الإسلام د0/ محمد يوسف موسى ص 13 - 14 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت