الصفحة 15 من 69

وبالرغم من هذا أثار أعداء الإسلام وضعاف الإيمان ممن يجهل الأحكام، شبهات حول ميراث المرأة في الإسلام، بأن المرأة المسلمة مظلومة، لأن ميراثها على النصف من الذكر ولم يفهموا حكمة المشرع من ذلك، ولم يعرفوا أن ميراث المرأة في الإسلام ليس محصورًا في هذه الحالة التي يدعونها قسمة ظالمة، وادعوا كذبا أنه لا عدل في الإسلام بين الذكور والإناث، وظهرت جراء ذلك حركات التحلل والسفور، ومن المؤسف أن بعض الدول الإسلامية استجابت لصيحات النساء المتحررات كذبا، وانساقت وراء تلك الشعارات الكاذبة وقضت في ميراثها بمساواة المرأة للرجل في الميراث؟ [1] وهو خروج على شرع الله، وتبديل لكلامه، وتقديم بين يدي الله ورسوله، وتحكيم للهوى والرغبات وكما قال الله تعالي تعالى:

"وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله" [2] وهذه الشعارات التي خرجت علينا من أوروبا، ما كان ينبغي أن تجد لها آذانا في المجتمع المسلم، لأن الإسلام هو أول من أعطى المرأة حقها، وأول من نادى بتكريمها والإحسان إليها والبر بها هو رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، فهذه الدعاوى كانت ضرورية للمرأة في مجتمعاتهم لما عرفناه فيما سبق، أن

(1) منها تركيا وتونس والعراق كما جاء في تقرير منظمة غرب آسيا، مجلة الوعي الإسلامي ص 35 - 36 العدد الصادر في شوال سنة 1416 هـ، مؤتمرات المرأة بين الجهالة والعدالة د0/ محمد علاء الدين أبو العزائم، ص 22 0

(2) سورة الأنعام آية 116 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت