لا فرق فيها بين الزوج والزوجة ما دام سببها صحيحا وهو العقد وكذلك الولاء يثبت به الحق في الإرث للمُعتِق والمُعتِقَة على حد سواء [1] 0
والإسلام حين قرر ذلك إنما قرره ابتداءً، فهو أول من ورث البنات أو الإناث، ذكر ابن حجر في الفتح قال:
أخرج أحمد وأصحاب السنن وصحح الحاكم عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أُحُد وإن عمهما أخذ مالهما 0 قال يقضى الله في ذلك ونزلت أية المواريث 0 يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساءً فوق انثتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف، ولأبويه لكل واحد منها السدس مما ترك إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوه فلأمة السدس، من بعد وصية يوصى بها أو دين، آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما [2] 0فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمهما أن أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقى فهو لك [3] 0
(1) مغنى المحتاج جـ3 ص 294 - القوانين الفقهية لابن جزى ص 253 الكافي في فقه الإمام أحمد جـ 2 ص 561 0 جامع الأحكام الفقهية للإمام القرطبي من تفسيره جـ2 ص 132، جمع: فريد عبد العزيز الجندى
(2) سورة النساء آيه 11 0
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني جـ 8 ص 90 ك التفسير باب"يوصيكم الله في أولادكم"، إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية جـ 4 ص 256، حاشية البيجورى جـ 2 ص 69، تفسير الخازن جـ 1 ص 430، مختصر تفسير ابن كثير جـ 1 ص 362 0