بخلاف التشريع الإسلامي الذي أعلن الحركة الإصلاحية في القرآن والسنة، ووضع المبادئ العامة لتكريم المرأة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ومن أهم تلك المبادئ:
1 -أنه اعتبر آدم وحواء على قدم المساواة أمام مسئولية الأكل من الشجرة قال تعالى:
"فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين 0 قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين" [1] 0
وهذا يعنى أنهما سواء فالخطاب لهما معًا في أكثر من عشرة مواضع في الآيات السابقة على العكس مما في التوراة حيث اعتبرت حواء وحدها هي سبب الفساد والخطيئة الكبرى، كما جاء فيها:
قال الله لآدم:
هل أكلت من الشجرة التي أمرتك آلا تأكل منها؟ فقال آدم المرأة التي جعلتها معي أعطتني من الشجرة فأكلت" [2] 0"
ونلاحظ أن جملة (المرأة التي جعلتها معي) تعطى إيحاءً بالاحتقار والإهانة، ومن أجل هذا نجد في العهود الماضية ظلما
(1) سورة الأعراف أية 19 - 20 0
(2) الكتاب المقدس، العهد القديم الإصحاح الثالث من سفر التكوين فقرة 13، المرأة بين الماضي والحاضر د0/ شحاته ص 8 0 مكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام ص 99، 102 0 حقوق المرأة وواجباتها في ضوء الكتاب والسنة د0/ فاطمة عمر نصيف ص 77 - 78 0