نقل المحدث الشيعي عباس القمي والكاتب الشيعي عبد الهادي الصالح أن الحسين لما أراد الخروج من مكة طاف وسعا وقص من شعره وأحل من احرامه ، لأنه لن يتمكن من اتمام الحج مخافة أن يقبض عليه أو يقتل في مكة وجمع أصحابه في الليلة الثامنة من ذي الحجة فخطب فيهم قائلًا:"الحمد لله ماشاء الله ولاقوة الا بالله وصلي الله على رسوله خط الموت على ولد آدم فخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني الى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملان مني أكراشًا جوفًا وأجربة سغبًا ، لامحيص عن يوم خط بالقلم رضي الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين … (1) "
قال الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس:"فقد التقى الفرزدق الشاعر بقفلة الحسين فسلم عليه وقال له: بأبي أنت وأمي يابن رسول الله وما أعجلك عن الحج ؟ فقال: لو لم أعجل لأخذت … ثم سأله أبو عبد الله عن الناس ؟ فقال ( أي الفرزدق ) : قلوبهم معك وأسيافهم عليك . فقال عليه السلام:"صدقت لله الأمر وكل يوم هو في شأن"فان نزل القضاء بما نحب ونرضى فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وان حال القضاء دون الرجاء ، فلم يبعد من كان الحق نيته ، والتقوى سريرته (2) "
(1) منتهى الآمال 1/453 خير الأصحاب ص 33 .
(2) على خطى الحسين ص99 ـ 100 الشيعة وعاشوراء ص178 ولاحظ أن قوله ( فان نزل القضاء بما نحب …"يناقض ما نقله عباس القمي"كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء .