الى الأرض ، ثم قام فسكت الناس كلهم ، فقال: ان أمري لم يزل معكم على ماأحب الى أن أخذت منكم الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت وأخذت من عدوكم ولم تترك ، وانها فيكم أنكى وأنهك (1) ألا أني كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم مأمورًا ، وكنت ناهيًا فأصبحت منهيًا ، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ثم قعد" (2) "
قلت: ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اتهموه والعياذ بالله بالكذب .
روى الشريف الرضي ( ومعروف من هو الرضي ) عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال: أما بعد: ياأهل العراق فانما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أقلصت ، ومات قيمها ، وطال تأيمها ، وورثها أبعدها ، أما والله ما أتيتكم اختيارًا ، ولكن جئت اليكم سوقًا ، ولقد بلغني أنكم تقولون: علي يكذب قاتلكم الله فعلى من أكذب …" (3) "
لذا قال رضي الله عنه لشيعته: قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحًا وشحنتم صدري غيظًا ، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسًا ، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان" (4) ."
هذا هو حال الشيعة مع امامهم المعصوم الأول ( حسب زعمهم ) والغريب أنهم يرددون حديثًا موضوعًا نصه: ( ياعلي تقبل أنت وشيعتك راضين مرضيين ويقبل أعداؤك غضابًا مقمحين ) .
أهؤلاء الذين سيقبلون راضين مرضيين ؟؛؛
(1) لاحظ ما لقيه منهم علي رضي الله عنه .
(2) على خطى الحسين ص 34-35 .
(3) نهج البلاغة 1/118،119 .
(4) نهج البلاغة 1/70.