الصفحة 12 من 98

وينقل لنا الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس موقفًا آخر لتخاذل هؤلاء الشيعة وايذائهم أمير المؤمنين عليًا رضي الله عنه قال:"أما علي على المستوى العسكري فيروي نصر بن مزاحم وكان صبيحة ليلة الهدير قد أشرف على عسكر معاوية عندما جاءه رسول الامام علي عليه السلام ان ائتني فقال: ليس هذه بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني عن موقفي اني قد رجوت الفتح فلا تعجلني . فرجع يزيد بن هانىء الى علي عليه السلام فأخبره ، فما هو الا أن انتهى الينا حتى ارتفع الرهج ، وعلت الأصوات من قبل الأشتر ، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق ، ودلائل الخذلان والادبار على أهل الشام ، فقال القوم لعلي: والله مانراك أمرته الا بالقتال . قال: أرأيتموني ساررت رسولي اليه ؟ أليس انما كلمته على رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون ؟ قالوا: فابعث اليه أن يأتيك والا فوالله اعتزلناك (1) . فقال: ويحك يايزيد قل له: أقبل فان الفتنة قد وقعت . فأتاه فأخبره فقال الأشتر: أيرفع هذه المصاحف ؟ قال: نعم . قال: والله ألا ترى الى الفتح . ألا ترى الى مايلقون . ألا ترى الى الذي يصنع الله لنا ؟ أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه . قال له يزيد: أتحب أنك ظفرت هاهنا وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هو فيه يسلم الى عدوه ؟؛ قال: لاوالله لاأحب ذلك . قال: فافهم قد قالوا له وحلفوا عليه لترسلن الى الأشتر فليأتينك أو لنقتلنك بأسيافنا كما قتلنا عثمان (2) أو لنسلمنك الى عدوك فأقبل الأشتر حتى انتهى اليهم وقال: ياأمير المؤمنين احمل الصف على الصف تصرع القوم . فتصايحوا: ان كان أمير المؤمنين عليه السلام قد قبل ورضي فقد رضيت . فأقبل الناس يقولون: قد رضي أمير المؤمنين ، قد قبل أمير المؤمنين ، وهو ساكت لاينطق بكلمة مطرق"

(1) لاحظ كيف أن الرفض مصدر للفتن والمصائب .

(2) لاحظ أن قتلة عثمان رضي الله عنه هم أنفسهم الذين هددوا عليا رضي الله عنه بالقتل فهل الرفض الا الفتن ؟؛؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت