فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 221

ونزل علينا صاحب انطاكية وقاتلنا ورحل عن غير صلح، فركب الوالد رحمه الله إلى الصيد واخرهد ماابعد عن البلد فتبعتهم خيلنا، فعادوا عليهم والوالد قد ابعد عن البلد. ووصل الإفرنج إلى البلد والوالد قد طلع على تل سكين يراهم وهم بينه وبين البلد، وما زال واقفًا على التل إلى ان انصرفوا عن البلد وعاد إلى الصيد.

وكان رحمه الله يطرد اليحامير في ارض حصن الجسر فصرع منها يومًا خمسة او ستة على فرس له دهماء تسمى فرس خرجي باسم صاحبها الذي باعها كان اشتراه الوالد منه بثلاثمانة وعشرين دينارًا، فطرد آخر اليحامير فوقعت يدها في حفرة مما يحفر للخنازير فانقلبت عليه كسرت تروقته، ثم قامت ركضت قدر عشرين ذراعًا وهو مطروح، ثم عادت وقفة عند رأسه تنحب وتصهل حتى قام وجاءه الغلمان اركبوه، فهذا فعل الخيل العربية. وخرجت معه رحمه الله الى نحو الجبل لصيد الحجل، فنزل غلام له اسمه لؤلؤ رحمه الله لبعض شغله، ونخن قريب من البلد من بكره وتحته برذون، فراى ظل تركشه اجفل منه فرماه وانفلت، فركضت والله عليه انا وبعض الغلمان من بكره الى بعد العصر الى ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت