ويمكن حصر تلك الإصلاحات فيما يلي:
1 -توسيع الكعبة وبناؤها على أساس إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، وذلك بضم نحو ستة أذرع من الحِجْر.
2 -تسوية أرضها بأرض الحَرَم.
3 -فتح باب آخر لها من الجهة الغربية.
4 -جعل البابين منخفضين مع الأرض لتنظيم وتيسير الدخول إليها والخروج منها لكل من شاء.
ولقد كان عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قد قام بتحقيق هذا الإصلاح بكامله إبّان حكمه في مكة، ولكن السياسة الجائرة أعادت الكعبة بعده إلى وَضْعها السابق!
وهاك تفصيل ذلك كما رواه مسلم وأبو نعيم بسندهما الصحيح عن عطاء قال:
(لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما كان؛ تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم؛ يريد أن يجرئهم - أو يُحَربَهُم - على أهل الشام، فلما
صدر الناس؛ قال: يا أيها الناس! أشيروا عليَّ في الكعبة؛ أنْقُضُها ثم أبني بناءها أو أُصْلحُ
ما وَهَى منها؟ قال ابن عباس: فإني قد فُرِقَ لي رأيٌ فيها: أرى أن تصلح ما وَهَى منها، وتَدَع بيتًا أسلم الناس عليه، وأحجارًا أسلم الناس عليها، وبُعِثَ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيتُه ما رضي حتى يُجِدَّه؛ فكيف ببيت ربكم؟!
إني مستخيرٌ ربي ثلاثًا، ثم عازم على أمري. فلما مضى الثلاث؛ أجمعَ رأيه على أن ينقضها، فتحاماه الناس أن ينزل بأوّل الناس يصعد فيه أمرٌ من السماء! حتى صَعِدَه رجلٌ، فألقى منه