فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 163

ص:16

بنفس القدر- وأننا مدعوون لإعادة النظر والاجتهاد الفقهي والفكري بشكل عام، في ضوء تبدل الواقع الذي نعيشه، أو تبدل المجتمعات من حولنا، الأمر الذي يقتضي إعادة النظر في أحكام الفقه في ضوء معطيات النص الخالد.

لذلك فالموضوع الذي نعرض له -فقه الأقليات- يقع في بؤرة العمل الاجتهادي، لأنه يشكل محلًا لتنزيل الأحكام، مختلفًا كثيرًا عما كان عليه الحال مسبقًا.

والقضية الأخرى التي نريد أن نتوقف عندها بما يتسع له المجال، ونحاول أن نلقي عليها بعض الأضواء التي نراها ضرورية لاستجلاء الحقيقة أو شيء من أبعادها هي: مصطلح الأقلية، أو مفهوم الأقلية والأكثرية.

ذلك أن هذه القضية هي في حقيقتها قضية نسبية، تختلف فيها معايير النظر والحكم والتقويم والنتائج.. وابتداءً نرى أن الأمر لا يمكن أن يحكمه عدد الرؤوس، الكم المهمل، أو ما يمكن أن يُسمَّى (الكَلّ المعطل) الذي لا يأتي بخير أينما توجهه، بمقدار ما يحكمه الكيف والنوعية والفاعلية، أو ما أطلق عليه القرآن الكريم (الإنسان العدل) .. ولذا نرى على مستوى القيم الإسلامية في الكتاب والسنة، والعطاء الحضاري الإسلامي التاريخي، أن معيار التفاضل والكرامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت