فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 27

ليس لأولياء الله زي خاص

وليس لأولياء الله شيء يتميزون به عن الناس في الظاهر من الأمور المباحات فلا يتميزون بلباس دون لباس، إذا كان كلاهما مباحًا ولا بحلق شعر أو تقصيره أو ظفره إذا كان مباحا، كما قيل كم من صديق في قباء وكم من زنديق في عباء، قد دل الكتاب والسنة على أن أكرم الناس عند الله أتقاهم.

الأولياء ليسوا معصومين

وليس من شرط ولي الله أن يكون معصومًا لا يغلط ولا يخطئ بل يجوز أن يخفى عليه بعض علم الشريعة، ويجوز أن يشتبه عليه بعض أمور الدين حتى يظن بعض الأمور مما أمر الله به ومما نهى عنه وليس كذلك ولم يخرج بذلك عن ولاية الله تعالى فإن الله تعالى تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

الواجب على الناس

والواجب على الناس اتباع ما بعث به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتقوى الله حق تقاته بأن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر كما فسر التقوى بذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه والحقيقة حقيقة الدين دين رب العالمين هي ما اتفق عليها الأنبياء والمرسلون وإن كان لكل منهم شرعة ومنهاجا، فالشريعة هي الشريعة والمنهاج هو الطريق، والغاية المقصودة هي حقيقة الدين وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وهي حقيقة دين الإسلام وهي أن يستسلم العبد لله رب العالمين ولا يستسلم لغيره.

فمن استسلم لغيره كان مشركًا {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 28، 116] ومن لم يستسلم لله بل استكبر عن عبادته كان ممن قال الله فيهم {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ودين الإسلام هو دين الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين وقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت