أصل الإيمان والتقوى
وأصل الإيمان والتقوى الإيمان برسل الله، وجماع ذلك الإيمان بخاتم الرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - فالإيمان به يتضمن الإيمان بجميع كتب الله ورسله، وأصل الكفر والنفاق هو الكفر بالرسل وبما جاءوا به فإن هذا هو الكفر الذي يستحق صاحبه العذاب في الآخرة فإن الله تعالى أخبر في كتابه أنه لا يعذب أحدا إلا بعد بلوغ الرسالة قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] .
وإذا كان العبد لا يكون وليا لله حتى يكون مؤمنا تقيا ولا يكون مؤمنا تقيا حتى يتقرب إلى الله بالفرائض فيكون من الأبرار أهل اليمين ثم بعد ذلك لا يزال يتقرب إلى الله بالنوافل حتى يكون من السابقين المقربين ومعلوم أن أحدا من الكفار والمنافقين لا يكون وليا لله فمن لم يتقرب إلى الله بفعل الحسنات ولا بترك السيئات لم يكن من أولياء الله.