الله ففي الأولى ألا نعبد إلا إياه وفي الثانية أن محمدًا هو رسوله المبلغ عنه فعلينا تصديق خبره وطاعة أمره وقد بين لنا - صلى الله عليه وسلم - ما نعبد الله ونهانا عن محدثات الأمور وأخبر أنها ضلالة، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله وقد هدى الله المؤمنين المخلصين لله أهل الصراط المستقيم الذين عرفوا الحق فاتبعوه فأخلصوا دينهم لله وسلموا وجوههم لله وأنابوا إلى ربهم وأحبوه ورجوه وخافوه وسألوه ورغبوا إليه وفوضوا أمورهم إليه وتوكلوا عليه وأطاعوا رسله وعظموهم ووقروهم وأحبوهم ووالوهم واتّبعوهم واقتفوا آثارهم واهتدوا بهداهم وذلك هو دين الإسلام الذي بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل، وهو الدين الذي لا يقبل الله من أحد دينًا إلا غياه وهو حقيقة العبادة لله رب العالمين فنسأل الله العظيم أن يثبتنا عليه ويكمله لنا ويميتنا عليه وسائر إخواننا المسلمين والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.