فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 55

علّق عليه د. كحيل بقوله:"استدركَ على سيبويه: ( دينًا قِيَمًا ) [1] ، و ( مكانًا سِوىً ) [2] ، ورجلٌ رِضىً، وماءٌ روىً، وماءٌ صرىً، وسِبىً طيبة ، وردَّ ذلك ابنُ عصفورٍ في الممتعِ بأنَّ قيمًا مصدرٌ وصفَ به مقصورٌ من قيامٍ ، وسوى اسمٌ للشيءِ المستوي وصف به ، وسبى طيبة لم يطابق موصوفَه ؛ لأنَّ طيبة مؤنثٌ ، وموصوفُه مذكَّرٌ ، وإذا كانت الصفةُ كذلك حكمَ لها بحكمِ الأسماء ، وكذا ماء روى وصرى يوصف بهما المفردُ والجمعُ . الممتع 17 ، وسيبويه 2/313" [3] .

المسألة الثالثة: مصادر الثلاثيِّ بين القياسِ والسماعِ:

عرض لمصادر الثلاثي أهي قياسيَّةٌ أم سماعيَّةٌ ؟ وللحاجة إلى أن تكون مطردةً فقال:"يرى بعضُ العلماءِ أنَّ مصادرَ الثلاثيِّ وردت في كلامِ العربِ على أوزانٍ كثيرةٍ متباينةٍ لا ضابطَ لها ، ولا قياسَ يجمعُها ، ولذلكَ فهي سماعيَّةٌ، ويجبُ أن نقف عند المسموعِ ، فلو وردَ فعلٌ لم يدرَ كيفَ نطقَ العربُ بمصدرِه لم يجز النطقُ به على قياسِ أمثالِه ، وهذا رأيٌ فيه تعويقٌ للغة عن بلوغِ الكمالِ والوفاءِ بحاجاتِ الإنسانِ المتجدِّدةِ."

ويرى الفرَّاءُ أنَّها قياسيَّةٌ ، ومعنى القياسيَّةِ أنَّه يجوزُ القياسُ على الكثيرِ الشائعِ سواء وردَ السماعُ بخلافِه أم لا ، أي أنَّه يسوغُ لك في كلِّ فعلٍ ثلاثيٍّ أن تأتيَ بمصدرِه على الوزن الغالب في أمثاله، وإن سمع له وزنٌ على خلافِ هذا الوزنِ ؛ لأنَّ ما قيسَ على كلامِ العربِ فهو من كلامِهم ، فمثلًا: علم ، فعلٌ ثلاثيٌّ متعدٍّ ، وقياس مثله أن يكونَ مصدره على فَعْلٍ، فلك أن تقول في مصدرِه: عَلْمٌ بفتحِ الفاء وسكونِ العينِ ، وإن كان قد سمع له مصدرٌ آخرٌ هو عِلْم .

(1) الأنعام 161 .

(2) طه 58.

(3) المصدر السابق 20هـ3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت