وقال إسحاق لا يجوز لأن الثمن مجهول حال العقد . وأجازه سعيد بن المسيب وابن سيرين وشريح والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر وغيرهم . [1]
وجاء في الكافي لابن عبد البر: بيع المرابحة يجوز على ربح معلوم بعد أن يعرف رأس المال،ويبلغه، وإن تغيرت السلعة بنقص أو زيادة لم يبعها مرابحة حتى يبين . [2]
والخلاف في المرابحة لا يرجع إلى أصل البيع وإنما في بعض صورها لما يصاحبها ويلحق بها، والجهالة اليسيرة لا تمنعها، حيث إن بيع المرابحة بيع أمانة واسترسال من المشتري ويحتاج إلى بيان يخلو من الهوى [3] .
وفي الوقت الحاضر أجاز بيع المرابحة للآمر بالشراء على أساس الوعد الملزم عدد من العلماء [4] ، معتمدين على رأي الإمام الشافعي في إباحة بيع المرابحة كما جاء في كتاب الأم:"وإذا أرى الرجلُ الرجلَ فقال اشتر هذه، وأربحك فيها كذا، فاشترها ا لرجل فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار، إن شاء أحدث فيها بيعًا، وإن شاء تركه، وهكذا إن قال: اشتر لي متاعًا، ووصفه له، أو متاعًا أي متاع شئت، وأنا أربحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الأول، ويكون هذا فيما أعطى نفسه بالخيار" [5] .
كما اعتمدوا على رأي ابن شبرمة فيما يتعلق بالإلزام، كما جاء في كتاب المحلى لابن حزم:".. .وقال ابن شبرمة: الوعد كله لازم ويقضى به على الواعد ويجبر" [6] .
(1) ابن قدامة، 4/199.
(2) ابن عبد البر ، 2/705.
(3) البعلي ، 35 ـ 37.
(4) من هؤلاء: الشيخ يوسف القرضاوي ، والدكتور سامي حسن حمود ، والدكتور عبد الحميد البعلي ، والشيخ عبد الله بن سليمان المنيع ...وغيرهم .
(5) الشافعي ، 3/39.
(6) ابن حزم ، 8/28 ، مسألة 1125.