ومن بطون جهينة في فلسطين الضواحك في برية الخليل وعشيرة تتبع الجبور إحدى بطون
الكعانبة في شرق الأردن تحمل اسم جهينة, وفي ديار السبع موقع تحمل اسم جهينة مثل وادي
الجهنية.
جهينة في الشام
وفي الفتوحات الإسلامية اندفعت جهينة إلى بلاد الشام, واستقرت في مواطن عديدة إذ أشار
الهمداني إلى بعضها بقوله: وللخم أيضا الجولان وما يليها من البلاد, نوى, والبثيني, وشعث
من أرض حوران, وتخالطهم في هذه المواضع جهينة وذبيان. وفي ترجمة لاثنين من الجهنيين عمرو
بن مرة بن عبس أن له صحبة وولدا بدمشق والشام هو عوسجة بن حرملة, وقد عقد له رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - على ألف رجل من جهينة وأقطعة دامر (4) وهو موضع بالشام.
ـــــــــــــــــــــ
1-يقول الناسخ ابن غنيم: في الأصل كتب ( الجهيني) بزيادة الياء, وهو خطأ, تكرر كثيرًا في الكتاب.
2-ويقال: بشر بن عرفطة الجهني, نزل فلسطين وتوفي بها ودفن, وقبره بقرية الدويمة بفلسطين, بحارة تسمى بخربة بشر, ولا زالت معروفة.
3-قال المؤلف: المشاعلة: فخذ من فخوذ جهينة المعروفة اليوم (( بينبع ) ).
4-قال المؤلف: دامر: وهو ما يطلق عليه اليوم بدمشق دمر.
جهينة في العراق
هاجرت بعض من بطون جهينة وأفخاذها من موطنها بالحجاز إلى بلاد الرافدين العراق, وإن كنا
لا نعرف بأي زمن رحلت ولكن نفترض أنها قدمت إلى العراق فاتحة مع جيوش المسلمين (1) ,
بقيادة سعد بن أبي وقاص, وأسهمت في فتح المدائن ثم انتشرت في العراق شمالا وجنوبا.
يقول الطبري: (( ثم دخلت سنة سبعة عشر ففيها اختطت الكوفة..إلى أن يقول وأنزل في
غرب الصحن بجاله وبجيلة على طريق, وجديلة وأخلاط على طريق, وجهينة على طريق. فكان
هذا هو بداية انتشار جهينة في العراق, ولهذا نجد معلما من معالم تلك القبيلة في البصرة وهو