والآيات القرآنية في مدحهم وتعظيم قدرهم كثيرة منها: قوله تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } (آل عمران:110) . وقوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } (البقرة:143) . فمن المخاطب وقت نزول الآيتين غير الصحابة ؟ فهم المخاطبون بذلك خطابًا أوليًا ، فثبت خيريتهم رضي الله تعالى عنهم على كافة الناس غير الأنبياء وجعلهم الله شهداء على الناس يوم القيامة لفضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم .
ومنها قوله تعالى: { يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ } (التحريم:8) . قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ( وفي الجملة كل ما في القرآن من خطاب المؤمنين والمتقين والمحسنين ومدحهم والثناء عليهم ، فهم - أي الصحابة - أول من دخل في ذلك من هذه الأمة ، وأفضل من دخل في ذلك من هذه الأمة ) "منهاج السنة [ 2/49-50 ] ."
ثانيًا: من السنة النبوية الصحيحة
قال صلى الله عليه وسلم:( لا تسبّوا أحدا من أصحابي فان أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك
مد أحدهم ولا نصيفه ) ( 1 ) .