فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 30

وأما إحكام أمر الدنيا والتودد إلى الناس بما وافقهم ، وصلحت عليه حال المتودد من باطل ، أو غيره أو عيب أو ما عداه ، والتحيل في إنماء المال ، وبعد الصوت ، وتسبيب الجاه بكل ما أمكن من معصية ورذيلة ؛ فليس عقلًا ، ولقد كان الذين صدّقهم الله بأنهم لا يعقلون سائسين لدنياهم مثمرين لأموالهم مدارين لملوكهم حافظين لرياستهم ، لكن هذا الخلق يسمى الدهاء ، وضده العقل والسلامة.

وأما إذا كان السعي فيما ذكرنا بما فيه تصاون ، وأنفة = فهو يسمى: الحزم ، وضده المنافي له التضييع.

وأما الوقار ووضع الكلام موضعه والتوسط في تدبير المعيشة ، ومسايرة الناس بالمسالمة فهذه الأخلاق تسمى الرزانة ، وهي ضد السخف.

أصول الفضائل كلها أربعة عنها تتركب كل فضيلة وهي:

العدل ، والفهم ، والنجدة ، والجود.

أصول الرذائل كلها أربعة عنها تتركب كل رذيلة وهي:

الجور ، والجهل ، والجبن ، والشح. وهذه أضداد الذي ذكرنا.

الأمانة والعفة نوعان من أنواع العدل والجود.

النزاهة في النفس فضيلة تركبت من النجدة والجود ، وكذلك الصبر.

الحلم نوع مفرد من أنواع النجدة.

القناعة فضيلة مركبة من الجود والعدل.

والحرص متولد عن الطمع ؛ والطمع متولد عن الحسد ، ويتولد من الحرص رذائل عظيمة منها: الذل والسرقة والغصب والزنا والقتل والعشق..

والمداراة فضيلة متركبة من الحلم والصبر.

الصدق مركب من العدل والنجدة .

من جاء إليك بباطل رجع من عندك بحق ؛ وذلك أن من نقل إليك كذبًا عن إنسان حرك طبعك ؛ فأجبته = فرجع عنك بحق ، فتحفظ من هذا ولا تجب إلا عن كلام صح عندك عن قائله .

لا شيء أقبح من الكذب ، وما ظنك بعيب يكون الكفر نوعًا من أنواعه ، فكل كفر كذب ، فالكذب جنس والكفر نوع تحته.

والكذب متولد من الجور والجبن والجهل ؛ لأن الجبن يولد مهانة النفس ، والكذاب مهين النفس بعيد عن عزتها المحمودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت