هذه المكافأة بعد نهاية خدمته وقَبْضِه لهذه المكافأة، فإذا انتهت خدمته وقبض هذه المكافأة أو قبضها من يعولهم نقول الآن ابتدأ عليها حول الزكاة أما حين القبض فإنه لا زكاة فيها إلا إذا قلنا على الرأي الأول إذا قلنا بأنها أجرة مؤجلة فإذا قبضها يزكيها مباشرة.
أما إذا قلنا على الرأي الأخير وهو الذي رجحناه وأنها حق مالي توجبه الدولة للموظف أو أنها التزام بالتبرع نقول على هذين الرأيين بأن الموظف إذا قبض هذه المكافأة بعد نهاية خدمته فإنه يستأنف بها حولًا مستقلًا فإن استهلكها قبل الحول فلا زكاة فيها وإن حال عليها الحول وهي عنده فإن فيها الزكاة ويرجح هذا القول ويعضده:
أولًا: أن الْمُصْدِر لهذه المكافأة بيَّن وقت استحقاقها وأن الموظف لا يستحقها إلا عند نهاية خدمته فالآن ملكها أما قبل ذلك فإنه لا يستحقها ولا يجوز له أن يتنازل عنها ولا يجوز له أن يتصرف فيها بشراء ونحو ذلك فإنه لا يستحقها إلا عند نهاية خدمته وإن كان كذلك فلا تجب فيها الزكاة إلا بعد أن يحول عليها الحول.
ثانيًا: أن الموظف لا يملك أن يتصرف في هذه المكافأة ولا يملك أن يشتري فيها، فمثلًا لو كان يستحق عند نهاية خدمته مبلغ مئة ألف ريال لا يملك أن يشتري فيه لا يملك أن يتنازل عنها مما يدل على أنه لا يملكها إلا عند نهاية خدمته وحينئذٍ تدخل في ملكه وبالتالي فإنه يحتاج إلى أن يحول عليها الحول.
ثالثًا: أن الموظف لو كان سبب ترك وظيفته هو الوفاة فإنه لا يستحق هذه المكافأة وإنما يستحقها من يعولهم هذا الموظف.
رابعًا: أن هذه المكافأة غير مستقرة فقد يحرمها الموظف حسب الشروط والأنظمة التي سنت هذه المكافأة فقد يكون عند الموظف أخطاء تقتضي أن يحرم من هذه المكافأة.
الترجيح: أن هذه المكافأة التي يقبضها الموظفون سواءً كانوا تابعين لمؤسسات الدولة أو تابعين للشركات الأخرى أن هذه المكافأة لا تجب فيها الزكاة إلا بعد أن يحول عليها الحول فإن استهلكوها قبل الحول فإنه لا زكاة فيها.