قال تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (53) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ } ( الدخان 54:51)
وفي آية أخرى قال تعالى: { وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ } (1) ، (2) ، (3) ( الواقعة23:22)
"قال مجاهد: سُميت الحوراء حوراء لأنه يَحَارُ الطرفُ في حسنها."
"وقيل: هي من حَوَرِ العين: وهي شدّة بياضها مع شدة سوادها."
وقد أشارت بعض الأحاديث النبوية الشريفة إلي اعتبار عنصر الجمال في المرأه عند الاختيار:
1.ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
2.وأخرج النسائي والحاكم وأحمد وحسنه الألباني في الصحيحة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
"أي النساء خير؟ قال: خير النساء التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها"
وماله بما يكره"."
فالجمال:
وإن لم يكن أساسي لكنه أمر معتبر، لذا ندب الشارع إلي مُراعاة أسباب الألفة فأباح النظر إلي المخطوبة.
3.فقد أخرج الترمذي والنسائي عن المُغيره أنه خطب أمرآة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"أنظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما".
أي يؤلف بينهما من وقوع الأدمة علي الأدمة وهي الجلدة الباطنة والجلدة الظاهرة وإنما ذُكِر ذلك للمبالغة في الائتلاف.
(1) الحور: جمع حوراء وهي البيضاء .
(2) أما العِين: فجمع عيناء وهي الواسعة العين .
(3) واللؤلؤ المكنون: هو اللؤلؤ المصون الذي لم يتعرض للمس والنظر فلم تلمسه يد ولم تخدشه عين .
"قال الأعمش:"
كلَّ تزويج يقع من غير نظر فأخره هم وغم.
4.وأخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
"كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج أمرأةً من الأنصار ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنظرت إليها؟ ، قال: لا ، قال: فاذهبْ فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيء (1) ".
"قال صاحب عون المعبود:"
يؤخذ من الأحاديث استحباب تزوج الجميلة إلا إذا كانت الجميلة غيرَ ديّنه والتي أدني منها جمالًا متدينة فتقدم ذات الدين. أما إذا تساوتا في الدين فالجميلة أولي.