ثمرات وفضائل المحبة في الله
أ- منها أن المحبة في الله سبب لمحبة الله للعبد. وقد مر- قبل قليل- قوله عليه الصلاة والسلام: «قال الله- عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسن في ... » . وقول الملك للرجل الذي زار أخًا له في الله: «إني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه» .
وعن أبي الدرداء- رضي الله عنه- يرفعه قال: «ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبًا لصاحبه» [رواه الطبراني] [1] .
ب- ومنها أن الله- سبحانه وتعالى- يظل المتحابين فيه في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
فعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» فذكر منهم: «ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه» [متفق عليه] [2] .
وعن أبي هريرة- أيضًا- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل
(1) في المعجم الأوسط كما في مجمع الزوائد (10/ 276) وقال المنذري في الترغيب (4/ 46) رواه الطبراني بإسناد جيد قوي.
(2) صحيح البخاري (2/ 143/ رقم: 660) ، وصحيح مسلم (2/ 715/ رقم: 1031) .