"إن الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحًا ، قال: أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، أخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء ، فيستفتح لها ، فيقال: من هذا؟ فيقول: فلان ، فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان،فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تبارك وتعالى ، فإذا كان الرجل السوء ، قال: أخرجي أيتها النفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة ، وابشري بحميم وغساق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلىالسماء ، فيستفتح لها ، فيقال: من هذا ، فيقال: فلان ، فيقال: لامرحبًا بالنفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة ، فإنها لاتفتح لك أبواب ، فترسل من السماء ، ثم تصير إلى القبر".
ضمة القبر
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيًا منها نجا سعد بن معاذ"رواه أحمد في مسنده ، باسناد صحيح .
والأحاديث في هذا كثيرة ، ومعلوم أنه لن ينجو من ضمة القبر أحد حتى الصبيان ، عن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله قال:"لو أفلت أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي"صحيح الجامع: (5/ 56 ) .
فتنة القبر
يجب على المسلم الإيمان والاعتقاد بثبوت عذاب القبر ونعيمه دون الخوض والمجادلة في كيفيته ، الا كما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ولابد من مواجهة المشككين في ذلك ، ولنضرب مثلًا بالنائم حين يحلم ويحس بالآلام والأوجاع ، وربما بالسعادة والنعيم ، كل ذلك وهو نائم مضطجع مغمض العينين ، فكيف ننكر بعد ذلك والأحاديث في ذلك كثيرة ؟ ..