الصفحة 10 من 109

إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء ، بيض الوجود ، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، حتى يجلسوا منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة ( وفي رواية: المطمئنة) ، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ، فيأخذها ، (وفي رواية: حتى إذا خرجت روحه صَلّي عليه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماء ، وفتحت له أبواب السماء ، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم ) ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن ، وفي ذلك الحنوط ، فذلك قوله تعالى: ( توفته رسلنا وهم لايفرطون) ، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ، قال: فيصعدون بها فلايمرون ـ يعني ـ بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون: فلان ابن فلان ـ بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ، فيفتح لهم ، فيشيعه من كل سماء مقربوها ، إلى السماء التي تليها ، حتى ينتهي به إلى السماء السابعة ، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين ، [ وما أدراك ماعليون . كتاب مرقوم يشهده المقربون ) ، فيكتب كتابه في عليين ، ثم يقال ] : أعيدوه إلى الأرض ، فإني [وعدتهم أني ] منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ، قال: فـ [ يرد إلى الأرض ، و] تعاد روحه في جسده ، [ قال: فانه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه ] [ مدبرين ] ، فيأتيه ملكان [ شديدا الانتهار ] فـ [ينتهرانه ، و ] يجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله ، فيقولان له: مادينك ؟ فيقول: ديني الإسلام ، فيقولان له: ماهذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت