ولكي يجعل الوضع أفضل ، بدأ في رسم صورة من وحي خياله ، ونسج في تلك الصورة حتى أدق التفاصيل الواقعية ، فقد تخيل نفسه جالسًا وسط كومة هائلة من أنواع الجبن المفضل لديه ، بدءًا من الشيدر ، و انتهاءً بالبراي ! وتخيل نفسه وهو يأكل ما لذ و طاب منها . استمتع هاو بما رآه ، ثم تخيل كيف أنه يستطيع أن يستمتع بتذوقها جميعًا .
كلما اتضحت صورة ذلك الجبن الجديد داخل عقله ، زادت واقعيتها ، وازداد شعوره بقرب عثوره عليه .
ثم كتب:
عندما تخيلت نفسي وأنا استمتع بالجبن الجديد ، حتى قبل أن أعثر عليه ، وجدت طريقي إليه .
حدّث هاو نفسه قائلًا:"لماذا لم أفعل هذا من قبل ؟"
بدأ هاو يجري داخل المتاهة ، لكن بقوة و رشاقة أكبر مما مضى ، ولم يمض وقت طويل حتى عثر على محطة الجبن ، وشعر بالسعادة وهو يلحظ قطع جبن جديدة قد وضعت بجانب المدخل .
ولم يكن قد رأى قط في حياته أصناف الجبن تلك ، لكنها بدت له رائعة . تذوقها ، فوجد طعمًا طيبًا للغاية ، وتناول هاو معظم قطع الجبن الموجودة ، ووضع بعضًا منها في جيبه كي يتناولها فيما بعد، أو ليتقاسمها مع ، وبدأ يستعيد قوته .
دلف هاو إلى محطة الجبن تغمره السعادة والإثارة . لكن ، ولسوء حظه ، وجدها خاوية ، فقد سبقه إليها شخص ما ، لم يترك سوى تلك القطع من الجبن الجديد .
وأدرك أنه لو كان قد عجل الخطى ؛ لوجد كمية كبيرة من الجبن هنا .
وقرر هاو أن يعود أدراجه كي يرى إذا ما كان هيم على استعداد للانضمام إليه .
وبينما هو يقتفي آثار العودة ، توقف وكتب على الحائط:
كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ، عثرت على الجبن الجديد .
وبعد فترة نجح هاو في العودة إلى محطة الجبن"ج"ووجد عندها هيم ، وعرض على هيم تناول بعض قطع الجبن الجديدة ، لكن الأخير رفض العرض .