الصفحة 10 من 77

فالإيمان بالله ـ تعالى ـ يتضمن: توحيده في ربوبيته، وتوحيده في ألوهيته، وتوحيده في أسمائه وصفاته.

ومعنى توحيد الربوبية ـ إجمالًا ـ: الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ولا رب غيره.

وتوحيد الألوهية معناه: الاعتقاد الجازم بأن الله ـ سبحانه ـ هو الإله الحق، ولا إله غيره، وإفراده ـ سبحانه ـ بالعبادة.

أما توحيد الأسماء والصفات فمعناه: الاعتقاد الجازم بأن الله ـ عز وجل ـ متصف بجميع صفات الكمال , ومنزه عن جميع صفات النقص ، وأنه متفرد عن جميع الكائنات، وذلك بإثبات ما أثبته ـ سبحانه ـ لنفسه، أو أثبته له رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة من غير تحريف ألفاظها أو معانيها، ولا تعطيلها بنفيها أو نفي بعضها عن الله ـ عز وجل ـولا تكييفها بتحديد كنهها وإثبات كيفية معينة لها، ولا تشبيهها بصفات المخلوقين.

وعند أهل السنة: يقع اسم الإيمان على الإقرار باللسان، والتصديق بالقلب، والعمل بالجوارح. (1) 6)

أركان الإيمان:

أما محتوى الإيمان فهو ما قاله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيانه: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره) (2) 7)

(1) الإيمان"أركانه. حقيقته. نواقضه، للدكتور: محمد نعيم ياسين، ط:دار التوزيع والنشر الإسلامية بالقاهرة، ط1986م ، وشرح قصيدة ابن القيم لأحمد بن إبراهيم بن عيسى الشرقي، ط: المكتب الإسلامي، ط: أولى1382هـ 1962م"

(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب الإسلام ما هو، برقم99 مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ت261 هـ تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي ، دار الكتب العلمية - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت