بما لنا قد أوضحوا من مسلك *** يرقى بساليكه أوج الفلك
لكن أحمد كان أيضا فقيها نابها ....
وما ميز فقهه أنه لم يكن يعمل بالقياس إلا نادرا , لأنه تيسر له من الأحاديث ما لم يجتمع لغيره , فلم يكن هناك ما يدعوه ليقيس و يبحث , و ليفتش عن تشابه حكم ليقيس عليه ،حيث انتقى كتابه ( المسند) من بين سبعمائة وخمسين ألف حديث عرفها ، بل كان يجمع ما أثر من قول الصحابة أو من قول تلاميذ الصحابة , و هم التابعين , فهم من تعلم من الصحابة تلاميذ النبى صلى الله عليه وسلم , فقولهم أولى و فهمهم أقرب ...
من روضة العلم الصحيح *** وربوة الأدب السليم
العاشقين العلم لا ***يألونه طلب الغريم
المعرضين عن الصغائر *** و السعاية والنميم
و لو لم يجد في المسألة قولا للتابعين اجتهد و قاس ,
و قد ترك مذهبا ثريا و كتب عنه طلابه آلاف المسائل الفقهية قيل بلغت ستين ألفا مدونة .
و كان الإمام أحمد يتحرج من الفتوى في أول الأمر حتى اجتمعت لديه ثروة كبيرة من نصوص السنة، وأقوال الصحابة رضوان الله عليهم. و لم يتصدر للحديث والفتوى إلا بعد أن بلغ سن الأربعين، وذلك عام (204 هـ) !
و من شيوخه أيضا و أئمة عصره الذين أخذ عنهم العلم النافع ممن حفظ عن التابعين و الصحابة كل نصيحة العلم العلامة سليمان بن حرب بالبصرة سنة 194 هـ، و الإمام أبي النعمان عارم في تلك السنة،
و من الإمام أبي عمر الحوضي أيضًا ، و الإمام علي بن هاشم بن البريد
و العلم الفاضل الثقة سفيان بن عيينة وإسماعيل ابن علية.
و الإمام عبد المؤمن العبسي سمع منه سنة 182 هـ.
والإمام عبد الرحمن بن مهدي ، والعالم البطل أبو بكر بن عياش .
وممن حدث عنهن أحمد بن حنبل
من النساء !!
الفاضلة أم عمر بنت حسان بن زيد الثقفي. فلم يكن ديننا متعصبا متحيزا و لم يمنع امرأة أن تصير محدثة !