له إسناد صحيح، ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطاب الليل، الذين يروون الموضوعات فهذا يزيده وهنًا» . [1]
قال الذهبي: في ترجمة مفضل بن صالح (رواي هذا الحديث) : «قال ابن عدي: أنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي، وسائره أرجوأن يكون مستقيمًا. قلت: وحديث سفينة نوح أنكر وأنكر» . [2]
وقال ابن كثير بعد إيراده للحديث: «هذا بهذا الإسناد ضعيف» . [3]
كما حكم بضعفه العلامة محمد ناصر الدين الألباني في ضعيف الجامع. [4]
وكذا الشيخ مقبل الوادعي في رياض الجنة حيث قال: «فيه سويد بن سعيد، وهو ضعيف، وحنش وهو ابن المعتمر وهو أضعف منه، ومفضل بن صالح وهو منكر الحديث» . [5]
وأما الحديث الثاني: فقد حكم العلماء بضعفه لجهالة رواته، قال عنه الهيثمي: «رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم» . [6]
ومع هذا فلو ثبت الحديثان لما كان للرافضة حجة فيهما، فإن أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من أبعد الناس عن عقيدتهم. وأقوالهم في ذمهم والبراءة منهم ومن عقيدتهم مشهورة، وقد تقدم نقل طرف منها فيما مضى من البحث. [7]
(1) منهاج السنة /395.
(2) ميزان الاعتدال 4/167، وانظر: تضعيف الذهبي له أيضًا في التلخيص مع ... المستدرك 3/163.
(3) تفسير ابن كثير 4/114.
(4) انظر ضعيف الجامع الصغير رقم 1974.
(5) رياض الجنة في الرد على أعداء السنة ص213.
(6) مجمع الزوائد 9/168.
(7) انظر: ص 112-119.