يقول: (أين أنا اليوم؟ أين أنا غدًا؟ استبطاءً ليوم عائشة قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري) . [1]
وعن هشام بن عروة قال:(كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت: عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث
كان أو حيث ما دار، قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: فأعرض عني، فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان الثالثة ذكرت له فقال: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها). [2]
وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة، فقلت من الرجال؟ قال: أبوها، قلت ثم من قال: ثم عمر بن الخطاب فعدّ رجالًا) . [3]
إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على فضلها، وسبقها،
وعلو شأنها في الدين، وعظيم مكانتها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا أكبر رد على هذا الرافضي الذي يتساءل مكابرًا: لأي شيء استحقت عائشة هذا التقدير! فنقول له: لما ثبت من فضلها على لسان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتفردها بتلك المناقب العظيمة التي لم يشاركها فيها أحد من أمهات المؤمنين عدا خديجة -رضي الله عنها-
(1) رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة) ، فتح الباري ... 7/107، ح3774، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب في فضائل ... عائشة) 4/1893، ح2443.
(2) رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة) ، فتح الباري ... 7/107، ح3775.
(3) رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كنت ... متخذًا خليلًا) ، فتح الباري 7/18، ح3662، ومسلم: (كتاب فضائل ... الصحابة، باب من فضائل أبي بكر) 4/1856، ح2384.