فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 463

نفسه بعد انتهاء حرب الجمل على ما نقل الطبري أنه جاءها فأثنت عليه خيرًا وأثنى عليها خيرًا [1] وكان فيما قال:(أيها الناس صدقت والله

وبرّت ... وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة). [2]

وبهذا قد جاء الحديث الصحيح المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على ماروى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة، قالت: بلى والله، قال: فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة) . [3]

فيكون هذا الحديث من أعظم فضائل عائشة -رضي الله عنها- ولذا أورد البخاري الأثر السابق عن عمار في مناقب عائشة -رضي الله عنها-. [4]

وطعن الرافضي به على عائشة دليل على ضعف عقله، وقلة فهمه، وهذا مصداق ما ذكره العلماء عنهم أن هؤلاء الرافضة هم أكذب الناس في النقليات وأجهل الناس في العقليات [5] وأنه ليس في

أهل الأهواء أضعف حجة ولا أحمق منهم. [6]

فتبين أن أثر عمار هذا حجة على الرافضي لا له، وأما قول عمارفي الجزء الأخيرمن الأثر: (ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أوإياها) فليس بمطعن على عائشة -رضي الله عنها- وبيان ذلك من عدة وجوه:

الوجه الأول: أن قول عمار هذا يمثل رأيه. وعائشة -رضي الله عنها- ترى

(1) تقدم نقل ذلك ص 245.

(2) تاريخ الطبري 4/544.

(3) رواه الحاكم في المستدرك 4/10، وقال: «حديث صحيح ولم يخرجاه» ... وقال الذهبي في التلخيص المطبوع في حاشية المستدرك: «صحيح» كما ... أورد هذا الحديث مصطفى العدوي في كتابه الصحيح المسند من فضائل ... الصحابة وحكم بصحة الحديث ص356.

(4) انظر: صحيح البخاري: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة -رضي ... الله عنها-) ، فتح الباري 7/106، ح3772.

(5) من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وقد تقدم نقل النص كاملًا ص 139.

(6) ذكره أبو عبيد القاسم بن سلاّم وقد تقدم نقله وتخريجه ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت