فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 463

وبهذا قال الدهلوي [1] مستدلًا على ذلك بما كان النبي - صلى الله عليه وسلم -

أوصى به في حديث ابن عباس المتقدم. [2]

والذي عليه أكثر العلماء المحققين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن ينص على استخلاف أبي بكر - رضي الله عنه - ثم ترك ذلك اعتمادًا على ما علمه من تقدير الله تعالى.

وقد حكى هذا القول سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله [3] وإليه ذهب القرطبي [4] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية [5] ، والسويدي. [6] وذكر القاضي عياض: أن الكتاب كان في أمر الخلافة وتعيينها من غير أن يشير إلى أبي بكر. [7]

وقد استدل من قال بهذا القول بما جاء في الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها-قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(ادعي لي أبا بكر وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا

أبا بكر). [8]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما قصة الكتاب الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يكتبه، فقد جاء مبينًا كما في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-» [9] ، ثم ساق الحديث.

(1) انظر: مختصر التحفة الإثني عشرية ص251.

(2) انظر: ص 277 من هذا الكتاب.

(3) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 11/90.

(4) انظر: المفهم 4/558.

(5) انظر: منهاج السنة 6/23-24-316.

(6) انظر: الصارم الحديد في عنق صاحب سلاسل الحديد (الجزء ... الثاني) ، ... ص48.

(7) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - 2/890.

(8) هذه الرواية أخرجها مسلم في صحيحه: (كتاب فضائل الصحابة، باب من ... فضائل أبي بكر الصديق) 4/1857، ح2387، وأخرج الحديث البخاري ... -مع اختلاف في اللفظ- في صحيحه: (كتاب الأحكام، باب الاستخلاف) ... فتح الباري 13/205، ح7217.

(9) منهاج السنة 6/23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت