فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 463

قوم زعموا إنا بغينا عليهم، وزعمنا أنهم بغوا علينا فقاتلناهم) . [1]

وعن محمد بن نصر بسنده عن مكحول:(أن أصحاب علي

سألوه عمن قُتِل من أصحاب معاوية ماهم؟ قال: هم مؤمنون). [2]

وعن عبد الواحد بن أبي عون قال: (مر علي -وهو متوكئ على الأشتر- على قتلى صفين، فإذا حابس اليماني مقتول: فقال الأشتر: إنا لله وإنا إليه راجعون هذا حابس اليماني معهم يا أمير المؤمنين عليه علامة معاوية، أما والله لقد عهدته مؤمنًا، قال علي: والآن هو مؤمن) . [3]

وأما معاوية - رضي الله عنه - فقد تقدم ثناؤه على علي - رضي الله عنه - واعترافه بفضله كما جاء في حواره مع أبي مسلم الخولاني لما قال له أنت تنازع عليًا أم أنت مثله؟ فقال: (لا والله إني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر مني ... ) . [4] الخ كلامه.

وقد روى أبو نعيم في حلية الأولياء أن ضرارة بن ضمرة الصُّدَائي دخل على معاوية فقال له: صف لي عليًا، فقال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين، قال: لا أعفيك، قال: (أما إذ لابد فإنه كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فضلًا، ويحكم عدلًا ... ) . وذكر كلامًا طويلًا في وصف علمه وشجاعته وزهده.

إلى أن قال: (فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها، وجعل ينشفها بكمه، وقد اختنق القوم بالبكاء، فقال: كذا كان أبو الحسن رحمه الله) . [5]

فهذه بعض الآثار المنقولة عن الصحابة - رضي الله عنهم - ممن وقع بينهم

(1) منهاج السنة 5/244-245.

(2) منهاج السنة 5/245.

(3) المصدر نفسه 5/245.

(4) انظر ص238 من هذا الكتاب.

(5) حلية الأولياء 1/84-85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت