وقوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا} . [1]
وقوله سبحانه: {لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير} . [2]
وقوله - عز وجل: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار
رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانا ... . [3]
إلى غير ذلك من الآيات في فضل الصحابة وهي كثيرة.
وأما ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضلهم والثناء عليهم:
فمن ذلك ما رواه الشيخان من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) [4] ، قال عمران: فلا أدري ذكر بعده قرنين أو ثلاثة.
ورويا أيضًا عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا تسبوا أصحابي فلو انفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه) . [5]
ومسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة - رضي الله عنهم -) 4/1967، ... ح2540.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن
(1) الفتح 18.
(2) الحديد 10.
(3) الفتح 29.
(4) رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ومن صحب النبي أو رآه من المسلمين) فتح الباري 7/3، ح3650.
ومسلم في (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ... ثم الذين يلونهم) 4/1964، ح2535.
(5) رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لوكنت ... متخذًا خليلًا) فتح الباري 7/21، ح3673.