الصفحة 3 من 31

أما بعد أيها الإخوة الكرام: فهذا حديث عن معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله تعالى عنهما ـ مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، ولا أريد أن أتكلم فيه عن نسبه، وحياته، وحديثه، وما إلى ذلك مما يتعلق به.

وإنما سيكون مقصورًا على ناحية معينة وهي كلام أهل الإنصاف فيه، الذين وفقهم الله سبحانه وتعالى لأن يسلكوا المسلك القويم، وأن يتكلموا فيه بما يليق به، وبما يناسب مقامه، ولم يقعوا فيما وقع فيه أناس لم يحالفهم التوفيق، ولم يحصل لهم ما يكون فيه سلامتهم ونجاتهم وسعادتهم.

ومعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - هو أحد الصحابة الذين أكرمهم الله بصحبة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وكل كلام يقال في الصحابة فيما يتعلق بفضلهم عمومًا وما يجب لهم عمومًا، فإن معاوية - رضي الله عنه - يدخل في ذلك، ولهم فيه كلام يخصّه ويتعلق به مما ينبغي أن يوصف به، وأن يتكلم فيه بشأنه ـ رضي الله تعالى عنه وأرضاه ـ وما أُورِدُه في هذا الحديث عنه ليس لي منه إلاّ مجرد النقل من كتب بذل أصحابها جهودًا مشكورة في خدمة السّنّة النبوية، وفي بيان ما يجب للصحابة - رضي الله عنهم - فأنا سآتي بكلام عام في الصحابة جميعًا، ويدخل فيهم معاوية بن أبي سفيان، ثم بالكلام الخاص الذي يتعلق بمعاوية - رضي الله عنه -.

سبب اختيار الحديث عن معاوية - رضي الله عنه -

وقد يقول قائل: لماذا اخترت معاوية بن أبي سفيان فخصصته بالحديث دون غيره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت