قال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير, أخبرنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر الله فيه مقال ثم لا يقوله, فيقول الله ما يمنعك أن تقول فيه ؟ فيقول رب خشيت الناس, فيقول: فأنا أحق أن يخشى"ورواه أيضًا عن عبد الرزاق عن الثوري عن زبيد عن عمرو بن مرة. ورواه ابن ماجه عن أبي كريب عن عبد الله بن نمير وأبي معاوية كلاهما عن الأعمش به.
وقوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} نهى أن يقال بعد هذا زيد بن محمد, أي لم يكن أباه وإِن كان قد تبناه, فإنه ( لم يعش له ولد ذكر حتى بلغ الحلم فإِنه ( ولد له القاسم والطيب والطاهر من خديجة رضي الله عنها, فماتوا صغارًا وولد له ( إبراهيم من مارية القبطية, فمات أيضًا رضيعًا, وكان له ( من خديجة أربع بنات: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين, فمات في حياته ( ثلاث, وتأخرت فاطمة رضي الله عنها حتى أصيبت به ( , ثم ماتت بعده لستة أشهر.
وقوله تعالى: {ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليمًا} كقوله عز وجل: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} فهذه الاَية نص في أنه لانبي بعده, وإِذا كان لانبي بعده فلا رسول بعده بالطريق الأولى والأحرى, لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة, فإِن كل رسول نبي ولا ينعكس, وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله ( من حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم: