الصفحة 12 من 138

الآية: 146

القول في تأويل قوله تعالى: {وَكَأَيّن مّن نّبِيّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبّيّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبّ الصّابِرِينَ }

اختلفت القراء في قراءة ذلك, فقرأه بعضهم: {وكَأَيّنْ} بهمز الألف وتشديد الياء وقرأه آخرون: بمدّ الألف وتخفيف الياء. وهما قراءتان مشهورتان في قراءة المسلمين, ولغتان معروفتان لا اختلاف في معناهما, فبأيّ القراءتين قرأ ذلك قارىء فمصيب, لاتفاق معنى ذلك وشهرتهما في كلام العرب. ومعناه: وكم من نبيّ.

القول في تأويل قوله تعالى: {قُتِل مَعَهُ رِبّيُون كَثِيرٌ} .

اختلفت القراء في قراءة قوله: {قُتِل مَعَهُ رِبّيُون كَثِيرٌ} فقرأ ذلك جماعة من قراء الحجاز والبصرة:"قُتِل"بضم القاف, وقرأه جماعة أخرى بفتح القاف وبالألف, وهي قراءة جماعة من قراء الحجاز والكوفة. فأما من قرأ {قَاتَلَ} فإنه اختار ذلك لأنه قال: لو قتلوا لم يكن لقوله: {فمَا وهَنُوا} وجه معروف, لأنه يستحيل أن يوصفوا بأنهم لم يهنوا ولم يضعفوا بعد ما قتلوا. وأما الذين قرءوا ذلك:"قتل", فإنهم قالوا: إنما عنى بالقتل النبيّ وبعض من معه من الربيين دون جميعهم, وإنما نفى الوهن والضعف عمن بقي من الربيين ممن لم يقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت