وَاثْنَانِ ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ" [ أخرجه البخاري ] ."
السبب الخامس والثلاثون / المحافظة على أركان الإسلام:
ويجب أن يلاحظ العبد قولنا: المحافظة ، فهناك من المسلمين من يصلي ، لكنه لا يحافظ على صلاته ، بل ربما صلى فرضًا وقطع آخر ، أو ربما صلى يومًا وترك آخر ، وكذلك الزكاة فلربما أدى زكاة ماله هذا العام وتركها عامًا أو أعوامًا ، وهكذا الصيام ، فربما صام أمام الناس ، وإذا خلا بنفسه أفطر ، وربما قصر في صيامه فلم يحفظه من النقصان أو البطلان ، وقد يكون هناك من يعبد الله تعالى ويعبد معه غيره ، فتراه طوافًا حول القبور والأضرحة ، أو داعيًا غير الله تعالى ، أو حالفًا بغير الله عز وجل ، وربما رأيته مشتركًا في أمور شركية بدعية ، كالاحتفال بالمواليد النبوية ، واحتفالات رأس السنة وغيرها ، فأولئك لم يكونوا محافظين على شعائر الإسلام ، بل مفرطين مضيعين لها ، فهم على خطر عظيم ، فالمحافظة على أركان الإسلام سبب لدخول الجنان ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ:"تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ"، قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا ، فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" [ أخرجه البخاري ] ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللَّهِ رضي الله عنه ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ