فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 48

تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" [ أخرجه البخاري والنسائي ] ."

السبب الرابع والثلاثون / الذكر الحسن في الدنيا:

كل إنسان موقن بلقاء الله تعالى ، والوقوف بين يديه يوم القيامة ، يدرك خطورة هذا الأمر وصعوبته ، لأنه سيلقى من لا تخفى عليه خافية ، سيلقى من السر لديه علانية ، سيجد سجلات أعماله منشورة ،"وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا"، ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياوليتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربك أحدًا"، فأمر لقاء المولى جل وعلا أمر عسير ، يشفق منه الصالحون والعلماء وغيرهم ، فكيف بالمذنب والمقصر ، فعلى الإنسان أن يسعى جاهدًا في هذه الحياة الدنيا كي يكون حسن الأخلاق ، وحسن السيرة بين الناس ، لأنهم شهود عليه في الدنيا ، فإن شهدوا له بخير فهو على خير ، وإن شهدوا بغير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ، عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قال: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَتْ ، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا ، فَقَالَ وَجَبَتْ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّه عَنْه: مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ: هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ" [ أخرجه البخاري ] ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، فَقُلْنَا وَثَلَاثَةٌ ؟ قَالَ: وَثَلَاثَةٌ ، فَقُلْنَا وَاثْنَانِ ؟ قَالَ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت