الصفحة 7 من 33

وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم قول الطارق: (أنا) ، لأنها لاتفيد شيئا، روى البخاري ومسلم". جابربن عبد الله رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب ، فقالى: من هذا؟ فقلت:أنا،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أنا؟! كأنه كرهها".

ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يسمون أنفسهم إذا قيل لهم: من هذا؟ روى البخاري ومسلم"عن أبي ذر رضى الله عنه قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده، فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال: من هذا؟ فقلت: أبو ذر". وروى البخاري ومسلم أيضا"عن أم هانىء أخت سيدنا علي وابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلىالله عليه وسلم وهويغتسل ، وفاطمة تستره ، فقال: من هذه ؟ فقلت: أنا أم هانىء".

7-أدب الزيارة بموعد أو بغير موعد في قبول اعتذار صاحب البيت من الزائر عن استقباله

إذا زرت أحد إخوانك دون موعد، أوعلى موعد سابق منه ، فاعتذر لك عن قبول زيارتك له ، فاعذره، فإنه أدرى بحال بيته وملابسات شأنه ، فقد يكون جد لديه مانع من الموانع الخاصة، أوحصل عنده من الحرج: مالايسمح له باستقبالك وقتئذ، فله أن يعتذر لك تحرج . قال التابعي الجليل قتادة بن دعامة السدوسي:ولا تقفن على باب قوم ردوك عن بابهم ، فإن لك حاجات ، ولهم أشغالًا، وإنهم أولى بالعذر.

وكان الإمام مالك يقول: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره. ولذا كان من أدب السلف عند زيارتهم ، أن يقول الزائر للمزور: (لعله بدا لك مانع ) ، تمهيدا لبسط العذر من المزور فيما لو اعتذر.

ولأهمية هذا الأدب ، واقتلاع ماقد يعلق ببعض النفوس من جراء الاعتذار، نص الله تعالى عليه في كتابه الكريم ، فقال في معرض الزيارة والاستئذان والدخول:"وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هوأزكى لكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت