فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 37

وعلى النقيض من ذلك ، فكل علاج سببه حرام فهو حرام ،كمن يذهب إلى السحرة والمشعوذين والكهنة والدجالين ، أو يستخدم الميتة والدم ولحم الخنزير أو الخمر أو غير ذلك مما هو حرام ، فكل تلك الأسباب محرمة والتداوي بها محرم ويفضي إلى معصية الله تبارك وتعالى والخروج عن أوامر نبيه صلى الله عليه وسلم وارتكاب نواهيه ،حيث قال:"ليس منا من تطير أو تطير له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو سحر أو سحر له" [ أخرجه البزار وهو حديث حسن . انظر غاية المرام ص289 ] .

وقد يكتب الله عز وجل لبعض المرضى الشفاء مما بهم من مرض وألم ووجع فتتحسن حالتهم ويعودون أسوياء كغيرهم من الأصحاء .والبعض منهم قد يقضي الله فيه أمرا كان مفعولا فتسوء حالته وتتدهور صحته ويصبح في عداد الموتى ومن يعانون سكرات الموت ، فإن حصل ذلك ذُكّرَ ذلك المحتظر بالنطق بالشهادة حتى يكون آخر كلامه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله ، من غير تشديد عليه في ذلك ، حتى لا يرفض قولها ، لأن تلك الشهادة علامة من علامات حسن الخاتمة ـ نسأل الله من فضله ـ مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من كان آخر كلامه لا إله إلاّ الله ، دخل الجنة" [ حديث صحيح انظر مشكاة المصابيح 1621] .

لكن على المعالج أن يحذر زيادة العلاج كمًا أو كيفًا ، فربما أصيب المريض بأمراض أخرى ، نتيجة للتشخيص الخاطئ والعلاج الغير مطلوب ، يقول ابن حجر رحمه الله:

في حديث جابر الإشارة إلى أن الشفاء متوقف على الإصابة بإذن الله وذلك أن الدواء قد يحصل معه مجاوزة الحد في الكيفية أو الكمية فلا ينجع بل ربما أحدث داء آخر . [ فتح الباري ] .

من قرارات مجمع الفقه الإسلامي الخاصة بالمرض:

1-قرار رقم: 26 ( 1/4) بشأن: انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيًا كان أو ميتًا:

مجلة المجمع (ع 4، ج1 ص 89)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت