فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 81

الناس مالا يطيقون ، ولا يعرض نفسه للسؤال والمهانة ، فمادام أنه غير مستطيع فيسقط عنه الحج لحين الاستطاعة والحمد لله ، فلا يجب الحج إلا مع الاستطاعة فلا يكلف نفسه فوق طاقتها ، وعلى الحاج والمعتمر أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله تعالى والدار الآخرة ، ولا يقصد بذلك رياءً ولا سمعة ، حتى يقال أن فلانًا حج أو اعتمر ، لأن ذلك مدعاة للرياء ، والرياء محرم ومحبط للأعمال ، فمن ابتغى بحجه وعمرته الرياء والسمعة والفخر أمام الناس فذلك من أقبح المقاصد وأرذل الأعمال وقد نهى الله تبارك وتعالى عن ذلك في محكم التنزيل فقال:"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون"وقال تعالى:"من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا"، وقال صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" [ مسلم ] ، فكل عمل يجب صرفه لله تعالى يعمله الإنسان مراءاة للناس وحبًا في الشهرة والسمعة الطيبة في الدنيا ، فلا يبارك الله لصاحبه فيه بل يكون وبالًا عليه ويضيع أجره في الآخرة كما قال الله تعالى:"وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا"فينبغي للحاج والمعتمر أن يصحب معه رفقة طيبة من أهل الخير والصلاح وأهل الطاعة والتقوى وأهل العلم والفقه في الدين ، حتى يؤدي مناسكه وفق ما جاءت به سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال:"لتأخذوا عني مناسككم" [ رواه مسلم ] ، وعلى الحاج والمعتمر أن يتعلم الأحكام التي تتعلق بأداء المناسك ، ويجتهد في معرفة ذلك ، وعليه أن يسأل عن كل ما يشكل عليه قبل أداء مناسكه حتى لا يقع في محذور من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت